الشيخ محمد اليعقوبي
76
الرياضيات للفقيه
زرقتها عند صفائها ولولا وجود الغلاف الجوي لغدت السماء حالكة الظلام ، ويعتمد التشتت الجوي على حجم الجزيئات فالأصغر هي المفضلة للون الأزرق اما الأكبر فتشتت الأطول وان كان بنسبة أقل وكلما قلت الأكبر بدت السماء زرقاء مضيئة . وكلما ارتفعت الشمس قل مقدار الغلاف الذي يمر عبره ضوء الشمس فتبدو زرقاء ، اما عند الغروب فتكون الشمس قريبة من الأفق فيمر الضوء خلال كمية أكبر من الغلاف الجوي ويتبع هذا المزيد من جزيئات الغبار فيسفر عن تشتت أكبر للون الأزرق مقارنة مع وضع الشمس عندما تكون أعلى بكثير فتتناقص الزرقة ويبدو اللون احمر . ولولا وجود الغلاف الجوي لأظلمت السماء مباشرة بعد الغروب ، ومثل هذا التحول يحصل سريعاً في الصحراء لنقاء هوائها من الغبار ) . أقول : ويمكن توجيه الأطروحة بما يدفع هذا الاشكال بان يقال إن الغروب التام يحصل عندما تغيب الشمس عن تمام الخط العمودي على النقطة المواجهة للشمس ولا يتم ذلك إلا بمراعاة جميع الارتفاعات فعندما تكون أعلى نقطة على سطح الأرض ( 8848 ) متراً فيحتاج الذي في أسفل نقطة إلى ( 12 . 12 ) دقيقة ولو كانت أعلى نقطة هي ( 7625 ) متراً لاحتجنا إلى ( 11 ) دقيقة و ( 12 ) ثانية وهكذا ، وعندئذ يكون من المعقول زيادة الوقت كلما زاد الارتفاع باعتبار زيادة الوقت المعتاد لأختفاء القرص عن الرائي في أعلى نقطة . المناقشة الثانية : قد علمت دخول عدة عوامل في اعتبار زمن ذهاب الحمرة غير ماتعرضه الأطروحة ( وهو ارتفاع أعلى نقطة ) ومنها تغير الفصول الأربعة في السنة فان حركة الأوقات في بعضها يختلف عن البعض الآخر بغض النظر عن الارتفاعات وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى . وتوجد مؤثرات أخرى ظهر بعضها كصفاء الجو من الغبار وموقع النقطة على